إنجازات شباب عمان

د. عذراء بنت هلال المعولية

باحثة في العلوم الطبية والمختبرية

قصتي

قد تتراجع علامات سرطان الدم، لكن السؤال الأصعب يبقى معلقًا: هل اختفت كل الخلايا المريضة؟ في المسافة بين التحسن الظاهر واحتمال عودة المرض، اختارت عذراء المعولية أن تبحث عن شيء بالغ الصغر، وبالغ الأثر في حياة إنسان ينتظر الاطمئنان. بدأت رحلتها من جامعة السلطان قابوس، حيث درست العلوم الطبية وتخصصت في المختبرات الطبية. وبعد تخرجها عام ٢٠٠٠، امتد الطريق إلى أستراليا؛ حصلت على الماجستير من جامعة أديليد عام ٢٠٠٥، ثم الدكتوراه عام ٢٠٠٨. لم تكن العينات التي تعمل عليها مجرد مادة لفحص ينتهي بتقرير؛ كانت تحمل السؤال الذي سيلازم عملها: كيف يمكن تمييز الخلايا المرتبطة بالمرض، حتى حين تصبح أعدادها قليلة ويصعب العثور عليها؟ احتاجت الإجابة إلى النظر في خصائص الخلايا نفسها. اتجهت إلى التدفق الخلوي متعدد العوامل، الذي يقرأ علامات مختلفة على الخلية، ويساعد على فرز مجموعات متشابهة في ظاهرها، مختلفة في سلوكها. وبين الخلايا السليمة والخلايا اللوكيمية، تصبح علامة دقيقة سببًا لإعادة قراءة العينة كلها. هذه هي صعوبة البحث الذي اختارته: الوصول إلى الفارق الذي لا تظهره النظرة العامة. وفي بحث شاركت فيه مع زملاء في أديليد، تعقبت العلاقة بين علامات سطح الخلايا وطفرة جينية مرتبطة بسرطان الدم. كانت خطوات العمل متتابعة: تحديد المجموعة الخلوية، فصلها، ثم فحص مادتها الوراثية. وكل خطوة تختبر ما إذا كانت الفكرة تصمد أمام الدليل، وتقرّب الباحثين من فهم الخلايا التي قد تقاوم العلاج. خلف هذا العمل تقف أيضًا حياة تحدثت عنها عذراء بامتنان؛ أب علّمها المثابرة، وأم ساندتها بالدعاء، وزوج شجعها على الاستمرار. ومع مسؤولياتها البحثية في وزارة الصحة، ظلت تربط طموحها بما يمكن أن يقدمه العلم للمرضى. وحين حصلت على زمالة لوريال–يونسكو عام ٢٠١٥، كانت أمنيتها التي أعلنتها أوسع من لحظة التكريم: أن تسهم أبحاثها في تقليل معاناة المصابين بسرطان الدم. تُقرأ حكايتها من ذلك السؤال الأول: ماذا بقي بعد العلاج؟ سؤال قصير في عبارته، لكنه قادها إلى سنوات من الدراسة والعمل، وإلى مطاردة خلايا صغيرة يمكن أن تحمل خبرًا كبيرًا لمريض وأسرته.

2

انجاز دولي

0

انجاز محلي

إنجازاتي

لا توجد إنجازات مطابقة لبحثك.

المزيد