إنجازات شباب عمان

د. خالد بن سعيد الذهلي

الطب الوراثي السريري

قصتي

كل علامة كانت تقود إلى احتمال مألوف، لكن العلاج المعتاد لا يحقق النتيجة المنتظرة. أمام رضيع يفقد وزنه ويعاني القيء والإسهال، يصبح التشابه مع مرض معروف بدايةً للسؤال، لا نهايةً له. في هذه اللحظة الدقيقة تتضح طبيعة العمل الذي شارك فيه خالد الذهلي. كان الأطفال المصابون يشبهون، في جانب من أعراضهم، الحالات الشديدة من حساسية بروتين حليب الأبقار. غير أن الاستجابة إلى التركيبات المستخدمة لمثل تلك الحالات لم تكن كما يُنتظر. وهنا تتراكم مسؤولية الطبيب: عليه أن يخفف معاناة الطفل، وفي الوقت نفسه يعيد فحص الفرضية التي بُني عليها تفسير المرض. في مستشفى جامعة السلطان قابوس، عمل الذهلي في الطب الوراثي، حيث تحمل تفاصيل العائلة جزءًا من الإجابة. شارك مع المنذر المعولي وفريق من المختصين في تتبع حالات متشابهة ظهرت مبكرًا في الحياة. كان تكرر المرض داخل عائلة كبيرة سببًا لتوسيع البحث في المادة الوراثية، وإعادة الربط بين الأعراض والنتائج المخبرية. لم تكن الخطوة الحاسمة إعلان تشخيص سريع، بل بناء سلسلة من الأدلة. جرى تحديد تغير مشترك في جين مرتبط باستقلاب الدهون، ثم فحص انتقاله بين أفراد العائلة. وبعد ذلك اختُبرت وظيفة الإنزيم؛ فوجود تغير جيني وحده لا يجيب عن كل شيء. احتاج الفريق إلى معرفة ما إذا كان هذا التغير يعطل وظيفة تفسر فعلًا ما يحدث لهؤلاء الأطفال. ظهر الخلل، ومعه أصبح للبحث اتجاه علاجي أوضح. اختلف نوع الدهون المقدمة في التغذية، واستُخدمت التغذية الوريدية لدى بعض المرضى. وفي شرح النتائج، لفت الذهلي إلى إمكان تحسن بعض الحالات بتركيبة حليب مختلفة في مكونها الدهني. كانت الفكرة تحمل فرقًا عمليًا: تحديد الغذاء الذي يستطيع جسم الطفل التعامل معه، بناء على فهم سبب المرض. نُشر العمل باسم فريقه، وظهر الذهلي أولًا في قائمة المؤلفين. لكن أكثر ما يمنح هذه الحكاية معناها هو الطريق الذي سبق النشر؛ أعراض متشابهة، وعلاج لا يكفي، وعودة إلى التفاصيل حتى يتغير السؤال من: أي حساسية هذه؟ إلى: ما الخلل الذي يمنع الجسم من التعامل مع غذائه؟ عندها صار التشخيص مدخلًا لتغيير الرعاية، وصارت ملاحظة عدم الاستجابة نفسها دليلًا يستحق أن يُتبع.

1

انجاز دولي

0

انجاز محلي

إنجازاتي

لا توجد إنجازات مطابقة لبحثك.

المزيد