قصتي
قد يتشابه طفلان في صعوبة المشي، بينما يختلف السبب المختبئ في خلاياهما تمامًا. من هذه المسافة بين ما يراه الطبيب وما تخفيه الجينات، يمكن الدخول إلى حكاية آمنة الفطيسية؛ طبيبة اختارت أن تواصل السؤال بعد وصف الأعراض.
في أعصاب الأطفال، لا تقف المشكلة عند العضلة الضعيفة أو النوبة التي تتكرر. هناك نمو ينتظر، وأسرة تحتاج إلى تفسير، وقرارات علاجية تتغير حين يتضح السبب. عملت آمنة في جامعة السلطان قابوس ومستشفاها، حيث اجتمع لها التعامل مع هذه الحالات وتعليم طلبة الطب والمشاركة في البحث. ومن هذا الاجتماع نشأ طريق يمتد من الملاحظة السريرية إلى المختبر، ثم يعود إلى السؤال الذي بدأ عند الطفل.
ولأن الاضطرابات الوراثية قد تتشابه في علاماتها، احتاج البحث إلى تعاون يتجاوز التخصص الواحد. شاركت مع أطباء وباحثين في دراسات تفحص الجينات وتقارن ملامح المرض وتختبر وظيفة البروتينات. في أحد هذه الأعمال، ساعد الفريق على تحديد سبب وراثي لأشكال من الشلل التشنجي، وربط الخلل بتغيرات داخل الخلية. لم تكن الإجابة اسمًا إضافيًا في قائمة الأمراض؛ صار للعرض الذي يراه الطبيب تفسير يمكن فحصه ومقارنته لدى مرضى آخرين.
ثم ظهر تحد مختلف حين وصلت جائحة كوفيد ١٩ إلى التعليم الطبي. فالطالب يحتاج إلى أن يُختبر في مهارة التعامل مع المريض، بينما تفرض العدوى تقليل الحضور والاختلاط. وفي حوارها عن تجربة الكلية، شرحت آمنة كيف أُعيد تنظيم الاختبارات: ممتحن يتابع عن بعد، وطالب يقابل شخصًا يحاكي المريض، وتقييم ينتقل إلى استمارة إلكترونية.
سبق التنفيذ تدريب وتجريب وتنسيق بين الأكاديميين والفنيين؛ فلا يكفي تشغيل الكاميرا حتى يصبح الامتحان صالحًا. كان المطلوب أن تبقى المهارة قابلة للتقييم، وأن تُحمى سلامة المشاركين. بدأت التجربة في ١١/٢٠٢٠، ثم اتسع تطبيقها، وظل فحص الجودة جزءًا من العمل.
في جانب من حكايتها طفولة تبحث عن تشخيص، وفي جانب آخر طلبة يستعدون لحمل مسؤولية التشخيص. وبين الجانبين تبني آمنة عملها: معرفة أدق بالمرض، وتعليم يجهز الطبيب لقراءته. هكذا تتصل العيادة بالبحث والقاعة الدراسية، ويصبح السؤال الذي لم يجد جوابًا اليوم بداية عمل يمكن أن ينفع طفلًا غدًا.
1
انجاز دولي
0
انجاز محلي
إنجازاتي
لا توجد إنجازات مطابقة لبحثك.