إنجازات شباب عمان

عماد بن محسن الشنفري

التأليف والإخراج المسرحي

قصتي

على خشبة «سمهري» تعود مدينة قديمة إلى الكلام: ملك وحب وصراع على السلطة، وأصوات تستدعي عالمًا بعيدًا. خلف هذا المشهد يقف عماد الشنفري، يحاول أن يجعل التاريخ مادة يشعر بها الجمهور في الحاضر. اختار لعمله فضاء يستلهم سمهرم في ظفار، وفتح من خلاله أسئلة عن العلاقة بين الحكم والمعتقد والعاطفة. لم يكن النص تقريرًا عن الآثار؛ إنه تخييل مسرحي يضع الشخصيات في مواجهة خياراتها. ولهذا فإن ما يبدو بعيدًا في الزمن يستطيع أن يقترب من المتفرج حين يرى كيف تتبدل العلاقات تحت ضغط السلطة والفتنة. جاءت هذه الكتابة بعد مشوار طويل في المسرح. وعندما تحدث الشنفري عن فوزه بجائزة السلطان قابوس في ٢٠١٤، وصف تجربة تجاوزت ٣٠ عامًا. تلك السنوات تجعل النص جزءًا من عمل يعرف أن الجملة ستُنطق، وأن الممثل سيحمل معناها بجسده وصوته، وأن ما يصل إلى القارئ على الورق يحتاج إلى حياة أخرى كي يصل إلى الجمهور. قدمت فرقة صلالة «سمهري» في مهرجان المسرح العُماني. وفي العرض تداخلت عناصر من الموروث والإيقاع واللغة الشحرية، بينما ساعدت الإضاءة والملابس والكتل المسرحية على بناء العالم القديم. النص هنا نقطة انطلاق، ثم يصبح العرض عملًا جماعيًا تضيف إليه خبرات المخرج والممثلين والفنيين. ويظل للمؤلف تحديه الخاص: أن يعطي هذا الجمع شخصيات وصراعًا يستحقان التجسيد. نال النص جائزة التأليف المسرحي في ٢٠١٤، بعد منافسة شارك فيها ٣٣ نصًا. كانت لحظة يمكن وصلها بما سبقها من كتابة وتجربة مع الخشبة، دون أن تُختصر الرحلة في يوم الإعلان. وقد عبّر الشنفري عن قرب الجائزة منه وعن أمله في أن ينعكس الاهتمام على المسرح العُماني نفسه. وعندما تعود العين إلى المشهد الأول، يصبح واضحًا ما يجذبه إلى هذه المادة: مدينة باقية في الذاكرة والآثار، يمكن للفن أن يسأل من خلالها عن الإنسان. ينهض الممثل، يتكلم، ويجد المتفرج أمامه صراعًا يعرف بعض وجوهه، مهما اختلف الزمن. هكذا تلتقي خبرة المسرحي بالمكان الذي يستلهمه؛ يعطيه نصًا جديدًا، ويترك للجمهور أن يكمل الأسئلة بعد أن تُطفأ الإضاءة ويغادر الممثلون الخشبة، بينما تبقى الحكاية تتحرك في الذاكرة.

0

انجاز دولي

1

انجاز محلي

إنجازاتي

لا توجد إنجازات مطابقة لبحثك.

المزيد