إنجازات شباب عمان

سليمان المعمري

القصة القصيرة والإعلام الثقافي

قصتي

كانت القصة تتأخر أشهرًا لأن سليمان المعمري يبحث عن عبارة. أراد لغة تُدهش القارئ، ثم اكتشف أن الحكاية نفسها تحتاج إلى أن تتنفس بين الكلمات. دخل الكتابة من محاولات في الشعر، وحمل شيئًا من إيقاعه إلى القصة. وفي الجامعة درس المسرح وتخصص في الدراما والنقد، قبل أن يبدأ العمل محررًا للأخبار في إذاعة سلطنة عُمان في ١٩٩٧. هكذا توزعت بداياته بين النص الذي يُكتب ليُقرأ، والكلام الذي يصل إلى الناس صوتًا، والمشهد الذي يُبنى ليُعرض أمامهم. لكن القصة القصيرة بقيت الشكل الذي يعود إليه. في سنواته الأولى كانت اللغة تستحوذ على اهتمامه؛ يحاول أن يصنع جملة لافتة، ويعيد التفكير في وقعها. ثم قرأ قصصًا وجد الشعر في روحها أكثر مما وجده في زخرف عباراتها. أعاد ذلك النظر في طريقته، وبدأ يبحث عن كتابة أقرب إلى البساطة والدقة، تحتفظ بالدهشة وتمنح الحدث والشخصية مساحة أوضح. جاءت مجموعته «الأشياء أقرب مما تبدو في المرآة» في أثناء هذه التجربة المتحركة. وحين فازت بجائزة يوسف إدريس في ٢٠٠٧، كانت إحدى لحظات الاعتراف بعمله القصصي. غير أن المعمري، وهو يستعيد بداياته، منح جائزة أسبق من الملتقى الأدبي للشباب في صحار مكانًا شخصيًا خاصًا؛ لأنها ساعدته على الثقة بأنه يسير في طريق القصة. تظل البدايات الصغيرة قادرة على الاحتفاظ بقيمتها حتى بعد الجوائز الأكبر. واصل في الإذاعة محاورة الكتّاب وتقديم الكتب، وواصل في نصوصه اختبار شخصيات ومفارقات جديدة. لم يلغ العمل الإعلامي الكاتب، لكنه جعله يقسّم وقته بين تقديم أصوات الآخرين والبحث عن صوته. وفي مجموعته التالية، التي تتمحور حول عبدالفتاح المنغلق، جرّب لغة تسعى إلى التعبير الواضح دون أن تتخلى عن حسه بالسخرية. تتضح حكايته في هذا التعديل المستمر للأداة. الكاتب الذي انتظر طويلًا اكتمال العبارة صار يسأل أيضًا عما يحدث داخلها: من يتكلم؟ وماذا يريد؟ وأين تختبئ المفارقة؟ وبين سؤال وآخر بقيت القصة مساحة يعيد فيها ترتيب الحياة، ويمنح التفاصيل التي تبدو عابرة فرصة لأن تقترب من القارئ أكثر مما توقع. وتبقى الحكاية عنده أولًا.

1

انجاز دولي

0

انجاز محلي

إنجازاتي

لا توجد إنجازات مطابقة لبحثك.

المزيد