فاز محمد بن أحمد الحارثي بجائزة ابن بطوطة للرحلة المعاصرة عن كتاب «عين وجناح: رحلات في الجزر العذراء، زنجبار، تايلاند، فيتنام، الأندلس والربع الخالي». واختير العمل من بين ١٤ كتابًا تقدمت للجائزة، ضمن مشروع «ارتياد الآفاق» المعني بالأدب الجغرافي. وبعد الفوز صدرت الطبعة الأولى في ٢٠٠٤ عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر ودار السويدي، ثم ظهرت طبعة لاحقة عن منشورات الجمل.

يجمع الكتاب رحلات متباعدة جغرافيًا وثقافيًا، ويقدمها من خلال مشاهدة شخصية تتداخل فيها حساسية الشاعر مع وصف الشوارع والناس والبيئات. ويتيح الانتقال بين الجزر والمدن والصحراء اختلافًا في التجربة، فلا تُختزل الرحلة في المعالم وحدها، بل تمتد إلى اللقاءات والانطباعات وما يثيره المكان في ذاكرة الكاتب وأسئلته.

تأتي قيمة العمل من تحويل السفر المعيش إلى نص أدبي يستطيع القارئ تتبع تفاصيله، ومن الجمع بين الملاحظة واللغة المتخيلة دون إلغاء أصل الرحلة الواقعي. وقد احتفت الجمعية العُمانية للكتّاب والأدباء بالكتاب في النادي الثقافي، بما يبيّن حضوره داخل القراءة الأدبية العُمانية بعد نشره. وتجمع رحلاته بين بيئات المحيط والصحراء والمدن، مع اختلاف خبرة المشاهدة واللقاء في كل منها.