فازت جوخة الحارثي بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في مجال الرواية عن «نارنجة»، الصادرة عن دار الآداب. تبني الرواية حكايتها حول زهور، الطالبة العُمانية التي تدرس خارج وطنها، وما تستعيده من حياة بنت عامر، المرأة التي تولّت رعايتها. ومن خلال هذا الاسترجاع تتقابل حياة شابة تملك فرصة السفر والتعليم مع حياة امرأة أقدم منها عاشت مسؤوليات الرعاية والعمل والتضحية.

يتسع السرد لصداقات زهور وعلاقاتها في الغربة، ومن بينها سرور وأختها كحل وعمران، فتتقاطع خبرات شخصيات قادمة من بيئات مختلفة. وتمنح الرواية الذاكرة دورًا في كشف ما لم تفهمه الراوية عن المرأة التي نشأت بقربها، بما يشمل أحلامها المؤجلة وشعورها بالفقد وحدود الخيارات المتاحة لها.

تكمن القيمة الأدبية للعمل في بناء العلاقة بين الغياب والتذكر من خلال شخصيات محددة، وفي تناول الرعاية النسائية وما يرافقها من مشقة لا يراها الأبناء دائمًا. وقد انتقلت الرواية لاحقًا إلى لغات منها الإنجليزية والملبارية والفارسية والبرتغالية والتركية، فأصبح هذا النص العُماني متاحًا لقرّاء خارج لغته الأصلية. ويخص الفوز الرواية المنشورة نفسها ضمن فرع الآداب.