فاز محسن بن حمود الكندي بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في مجال الدراسات التاريخية، ضمن الدورة الأولى، عن كتابه «الشيبة أبو بشير محمد بن عبدالله السالمي: رحلة حياة ومسيرة واقع». يتكون العمل من ٤ مجلدات، وقد اختارته لجنة التحكيم بعد تأهل ٩ أعمال في الدراسات التاريخية إلى المرحلة النهائية. وشملت الجائزة ٥٠٬٠٠٠ ريال عُماني ووسام الاستحقاق للثقافة والعلوم والفنون والآداب.

يتناول الكتاب حياة السالمي، الممتدة بين ١٨٩٦ و١٩٨٥، وصلاته بالأحداث السياسية والاجتماعية والثقافية في عُمان. ويجمع بين السيرة والمادة الوثائقية، مع تناول مراسلاته وعلاقاته بمعاصريه من العلماء والزعماء والشيوخ، واهتماماته العلمية ومؤلفاته وصلته الفكرية بوالده نور الدين السالمي.

تكمن أهمية المشروع في إتاحة قراءة شخصية تاريخية من خلال حياتها وأوراقها وعلاقاتها، بما يساعد على فهم البيئة التي نشطت فيها. ويمثل تعدد المجلدات مجالًا لجمع مواد لا تستوعبها سيرة مختصرة، ويتيح للباحثين الرجوع إلى الوثائق المصاحبة عند دراسة التاريخ الثقافي والاجتماعي. وصدرت المجلدات عن دار رياض الريس للكتب والنشر، وتتناول كذلك مؤلفات السالمي واتصاله بباحثين في التاريخ العُماني، وعلاقته بالبيئة الفكرية التي نشأ فيها.