قصتي
حين يلتقي الماء باللون، يبدأ جزء من اللوحة في التشكّل خارج سيطرة اليد الكاملة. ينتشر اللون على الورق، وتخفّ حدوده، ويصبح التوقيت جزءًا من العمل. في هذه العلاقة الدقيقة وجد فهد المعمري مساحةً واسعة لتجربته، حتى حمل معرضه الشخصي الأول اسم «حكاية اللون والماء».
درس التربية الفنية في جامعة السلطان قابوس، ثم أضاف إلى أدواته دراسة التصميم الجرافيكي في الهند. وبين الرسم التقليدي والوسائط الرقمية، ظلّ المكان العُماني حاضرًا في أعماله: الحارات، وقرية وكان، ومشاهد مسندم، وتفاصيل تستطيع الألوان المائية أن تمنحها إحساسًا بالضوء والهواء.
وفي عام 2017، اجتمعت هذه المشاهد في معرضه الأول، لتظهر ملامح رحلة تتخذ من البيئة القريبة مادةً للاكتشاف. ثم امتد حضوره إلى فابريانو الإيطالية، حيث يجد فن الألوان المائية جمهورًا وخبرات من بلدان مختلفة.
وفي الصين عام 2025، حملت أعماله حوارًا جديدًا بين الأمكنة؛ حضرت قلعة الجلالي وسور الصين والموانئ في لوحات أنجزها ضمن مبادرة «طريق إلى الحرير». اتسعت الجغرافيا، وبقيت الصلة بعُمان واضحة.
هكذا تتقدم حكاية فهد المعمري من مشهد محلي إلى لقاء بصري مع العالم. تعبر الأماكن إلى لوحاته، ويعيد اللون تقديمها بما يترك للمشاهد مساحةً ليتوقف، ويتأمل، ويكتشف جمال التفاصيل التي ربما مرّ بها من قبل.
0
انجاز دولي
0
انجاز محلي
إنجازاتي
لا توجد إنجازات مطابقة لبحثك.