إنجازات شباب عمان

محمد بن أحمد الحارثي

أدب الرحلات والشعر

قصتي

حقيبة صغيرة ودفتر؛ بهما كان محمد الحارثي يجوب المدن، ثم يعيد السفر على الورق. وما يحتفظ به المسافر العادي في صورة، كان الشاعر يحاول أن يحتفظ به في لغة لها رائحة المكان وحركة أهله. وُلد في المضيرب في ١٩٦٢، ودرس الجيولوجيا وعلوم البحار في جامعة قطر. كانت دراسته متصلة بالأرض، لكن حياته الأدبية اتجهت أيضًا إلى الشعر والرحلة. لا يلزم أن نفترض علاقة سببية بين المجالين كي نرى ما جمعته تجربته: اهتمامًا بما يُشاهد، وقدرة على وصفه، ورغبة في الذهاب إلى أبعد من حدود المكان المعتاد. كتب الشعر بأشكاله المختلفة، ثم اتسعت تجربته لقصيدة النثر وللكتابة التي تمزج المشاهدة بالتأمل. وفي السفر كان يحمل دفتره، يسجل ما يلتقطه من الوجوه والأحياء والتفاصيل. لم يكن الوصول إلى المدينة نهاية الرحلة؛ تبدأ بعدها مهمة أخرى، هي اختيار ما يستحق أن يُروى وكيف يتحول من ملاحظة عابرة إلى مشهد يستطيع القارئ أن يرافقه فيه. من هذا العمل جاء «عين وجناح»، جامعًا رحلات إلى الجزر العذراء وزنجبار وتايلاند وفيتنام والأندلس والربع الخالي. أما اختلاف هذه الأمكنة فكان يضع الكاتب أمام تحدٍّ في النظر واللغة: كيف يمنح كل مكان خصوصيته، وكيف يبقى صوته حاضرًا دون أن يحجب ما يراه؟ فازت مخطوطة الكتاب بجائزة ابن بطوطة في ٢٠٠٣، ثم صدرت طبعته الأولى في ٢٠٠٤. ولم تُغلق الجائزة دفتره. واصل الكتابة والسفر، وأثمر اهتمامه بالهيمالايا كتابًا آخر هو «محيط كتمندو». كما عمل على الشعر والتحقيق الأدبي، فبقيت صلته بالمكتبة ممتدة إلى ما وراء كتب الرحلات. كانت طرقه تتعدد، بينما تظل اللغة الأداة التي تجمع المشاهد والقراءات في تجربة واحدة. في سنواته الأخيرة ضيّق المرض قدرته على الترحال، لكن الكتابة ظلت حاضرة. وتروي الشهادات عنه حضوره معرض مسقط للكتاب رغم التعب لتوقيع آخر أعماله. رحل في ٢٠١٨، وبقيت الرحلات متاحة لمن لم يسافر معه. يكفي أن تُفتح صفحة حتى تتحرك الحقيبة من جديد، ويصبح الطريق الذي قطعه شخص واحد قابلًا لأن يعبره قراء كثيرون، كل منهم يرى في الوصف ما يوقظ فضوله إلى العالم.

1

انجاز دولي

0

انجاز محلي

إنجازاتي

الأدب

1 Jan 2003

جائزة ابن بطوطة للرحلة المعاصرة عن «عين وجناح»

فاز محمد بن أحمد الحارثي بجائزة ابن بطوطة للرحلة المعاصرة عن كتاب «عين وجناح: رحلات في الجزر العذراء، زنجبار، تايلاند، فيتنام، الأندلس والربع الخالي».

اقرأ المزيد

المزيد