إنجازات شباب عمان

محمود الرحبي

القصة القصيرة والرواية

قصتي

يحمل الكتاب اسم شيكاغو، لكن الطريق إلى حكايته يمر أيضًا بمطرح وقرية سرور. هكذا يربك محمود الرحبي توقع القارئ من العنوان، ثم يترك الشخصيات تقوده إلى مكانها الحقيقي داخل النص. وُلد في سرور، وعاش طفولة في مطرح. حمل من القرية تفاصيلها، ومن المدينة حركة السوق وتداخل الناس، ثم أضافت إقامته في المغرب طبقة أخرى إلى معرفته بالحياة والثقافة. لم تصبح الأمكنة قائمة سفر في سيرته الأدبية؛ صارت مخزونًا يعود إليه حين يبني شخصية أو يبحث عن صوت حكاية. في قصصه يستطيع الموقف اليومي أن ينفتح على مفارقة. شخص يدخل بيتًا، أو يجد نفسه أمام طلب غير متوقع، فتتغير حدود ما ظنه مفهومًا. وتكشف «ساعة زوال» عن جانب من هذا البناء؛ تتداخل فيها الحكاية مع الذاكرة الشعبية، وتظهر شخصيات تضيق بها أحوالها أو تضعها الحياة أمام أسئلة لا تملك أجوبتها. يحتاج ذلك إلى ضبط المسافة بين ما يقال وما يترك للقارئ كي يستنتجه. بدأت كتبه القصصية بالظهور قبل التتويجات التي عرّفت به جمهورًا أوسع، واستمر في كتابة القصة إلى جانب الرواية. لم يكن الاشتغال على جنس أدبي جديد سببًا لترك الشكل القصير. فالمساحة المحدودة تمنحه مجالًا للمفارقة والإيحاء، وتجعل لتفصيل واحد وزنًا قد لا يحتاج إلى شرح طويل حتى يظهر. وفي ٢٠٢٦ فازت مجموعته «لا بار في شيكاغو» بجائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية. وراء العنوان المثير كانت أسئلة عن المكان والاغتراب والتحولات الاجتماعية، وعن الحدود التي يرسمها الناس بين ما يعرفونه وما يتخيلونه. وحين تحدث عن المجموعة، أعاد التأكيد على أن الفضاء جزء من بناء القصة، وأنه قد يمتد حتى إلى الحلم، لكنه يظل متصلًا بما يعرفه الكاتب ويشعر به. تلتقي في حكايته قرية وسوق ومدن إقامة وأسفار، ثم تعود كلها إلى صفحة قصيرة. هناك لا تظهر الحياة كاملة دفعة واحدة؛ يظهر منها ما يكفي لفتح باب. يضع الرحبي القارئ أمام ذلك الباب، وقد يبتسم الاثنان للمفارقة، لكن وراء الابتسامة يبقى شخص له مأزقه الخاص، ومكان تغير مع الزمن، وحكاية تبحث عن الطريقة الأدق كي تُروى. لهذا تحتفظ قصصه بالتفاصيل الصغيرة التي تمنح الشخصيات ملامحها قبل أن تمنحها أسماءها.

1

انجاز دولي

1

انجاز محلي

إنجازاتي

الأدب

1 Jan 2012

جائزة السلطان قابوس للقصة القصيرة عن «ساعة زوال»

فاز محمود الرحبي بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في مجال القصة القصيرة، ضمن الدورة الأولى، عن مجموعته «ساعة زوال». وأُعلنت النتيجة بعد وصول ١٨ عملًا قصصيًا إلى التحكيم النهائي.

اقرأ المزيد

المزيد